Europe

جيوسياسيات البحر الأحمر المتغيّرة: تنافسٌ خليجيٌّ وسباقٌ عالميٌّ

جيوسياسيات البحر الأحمر المتغيّرة: تنافسٌ خليجيٌّ وسباقٌ عالميٌّ


لطالما أَولى الغزاة، من الإسكندر إلى نابوليون، أهمّية كبيرة للبحر الأحمر، إذ شكّل منذ زمن بعيد صلة منشودة في شبكة من الممرّات المائية العالمية التي تضمّ البحر الأبيض المتوسّط والمحيطَين الهندي والهادئ. وفي السنوات الأخيرة الماضية، برز نوع جديد من المنافسة، مع تطلُّع الدول الخليجية إلى توسيع نفوذها الجيوسياسي والجيواقتصادي على مساحة أكبر من البرّ والبحر. نتيجة لذلك، تتلاشى بسرعة الحدودُ الفاصلة بين المنطقتَين المطلّتين على البحر الأحمر، أي شبه الجزيرة العربية والقرن الأفريقي.

وتحتوي المنطقة التي تربط البحر الأحمر بخليج عدن لا على نقاط تفتيش استراتيجية مهمّة فحسب بل على تجارة بحرية تناهز قيمتها التريليون دولار سنوياً، ممّا يجعلها واحداً من مسارات الشحن الأعلى قيمة في العالم. ومؤخراً، أصبح البحر الأحمر مسرحَ تنازع بين الدول الإقليمية الخصمة التي زادت من حدّة تنافسها الأزمةُ الخليجية والتوتّراتُ المتصاعدة مع إيران والحربُ في اليمن وسباقٌ لتطوير المرافئ والبنى التحتية وموجاتُ الهجرة وعملياتُ الانتقال السياسي واحتمالُ بروز تنافس بين القوى العظمى. الفرص والمخاطر المنطقة لا تُعدّ ولا تُحصى، وكما هو الحال في حدود ناشئة، لم تتبلور قواعد اللعبة بعد.

هام: نظراً للأماكن المحدودة المتوفرة، يتعين على الراغبين بالمشاركة تسجيل حضورهم مسبقاً. لحجز مكان لكم أو/و لضيفكم، الرجاء إرسال رسالة تتضمن أسماء الراغبين في الحضور إلى العنوان التالي: dohacenter@brookings.edu